عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

85

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

أضاحك ضيفي قبل انزال رحله * ويخصب عندي والمحل جديب وما الخصب للأضياف ان تكثر القرى * ولكنما وجه الكريم خصيب والمعتدي : هو الذي يأكل ما بين يدي غيره . واللفاف : هو الذي يلف لنفسه لفة بعد لفة من الخبز ، كل واحدة نحو ثلث رغيف ، ويعضها في عدة مرار ، فهو بين الاخوان غير مستحسن إن فعله المرء لنفسه ، لكن يحسن أن يعمله رب المنزل لغيره ، وخصوصا للنساء ، فإن اعتماد ذلك معهن مما يقرب إليهن ، وخصوصا بعد امتناعهن عن الأكل . والغصّاص : هو الذي يغفل عن اعداد الماء قبل الأكل ، فإذا غص أحد مؤاكليه لا يجد ما يسقيه . والنثار : هو الذي يفرط في القهقهة ، واللقمة في فيه ، فيشاهد جلساؤه اللقمة ممضوغة داخل شدقه ، ويتناثر منها ما انسحق . والبقار : هو الذي يخرج لسانه كالبقرة وقتا بعد وقت للحس شفتيه ، خارج فمه . والممتحن : ويسمى « المحسس والمحتال » ، وهو الذي يضع أصبعه على لحمه ظاهرة ، فإن رآها عظما ضم إصبعه ومصها ، يوهم ان الطعام حار وانه لذعه ، وأن رآها لحمة أخذها ، ثم إن كانت كبيرة أكلها ، أو صغيرة دفعها لجاره كأنه آثره بها . والمحتال : هو الذي ينقل لحما كثيرا قريبا منه ، ويضعه قدام من بجنبه . ويقول له : كل يا سيدي ، فيحتشم ويمتنع فيرجع هو فيأكله ، فهذه حيلة على حصول ذلك له . والمغالي : ويسمى « المستغنم » هو الذي لا يقصد في أكله الا الغالي الثمن ، وان كان مضرا وان كان غيره أطيب منه . والمفرق : وهو الذي يفرق اللحم والكباب في الطعام ليختفي عن أعين الأصحاب ، ثم يغوص خلفها بالملعقة مسارعا في أخذها خفية ، ويسمى أيضا « المختلس » .